زبير بن بكار
360
الأخبار الموفقيات
قال أبو عبد اللّه الزبير : قوله : كان فخما مفخما . قال : الفخامة في الوجه وهو نبله وامتلاؤه مع الجمال والمهابة ، والمربوع من الرجال : الذي بين الطويل والقصير ، والمشذّب : المفرط في الطول ، وكذلك هو في كل شئ قال جرير « 1 » : ألوى بها شذب العروق مشذّب * فكأنما وكنت على طربال وقوله رجل الشعر : فالرجل الذي ليس بالسبط الذي لا تكسر فيه ، والقطط : الشديد الجعودة . يقول : فهو جعد بين هذين ، والعقيقة : الشعر المعقوص ، وهو نحو من المضفور ، ومنه قول عمر : من لبد أو عقص أو ضفر فعليه الحلق . وقوله : أزجّ الحاجبين : سوابغ الزجج في الحواجب أن يكون تقوّس مع طول في أطرافها ، وهو النبوغ فيها ، قال جميل « 2 » : إذا ما الغانيات برزن يوما * وزجّجن الحواجب والعيونا وقوله : في غير قرن : القرن ، التقاء الحاجبين حتى يتصلا . يقول : فليس هو كذلك ، ولكن بينهما فرجة . يقال للرجل إذا كان كذلك أبلج ، والعرب تستحب در العرق الذي بين الحاجبين . ودروره : غلظه . نتوءه : امتلاؤه . وقوله : أقنى العرنين يعني الأنف ، والقنا أن تكون فيه دقة مع ارتفاع في قصبته ( 119 و / ) يقال منه : رجل أفنى
--> ( 1 ) البيت من قصيدة طويلة في مناقضة الفرزدق . ديوان جرير 470 ( الصاوي ) وكن الطائر : اتخذ عشا له ، والطربال : كل بناء عال ، وكل قطعة من جبل أو حائط مستطيلة في السماء والصخرة العظيمة المشرفة من الجبل . ( 2 ) البيت شاهد نحوى معروف ، وهو للراعي النميري وليس لجميل . إذ نسب للراعى في الدرر اللوامع للشنقيطى 1 / 191 وشرح الشواهد للعيني شاهد رقم 341 . وكذا في هامش الخصائص 2 / 432 وهامش المغنى 1 / 294 . وهو غير منسوب في الصناعتين 182 وابن عقيل شاهد رقم 299 واللسان ( زجج ) وهمع الهوامع 1 / 191 .